الحمد لله الذي نزَّل الكتاب وهو يتولى الصالحين، و الصلاة والسلام على
سيدنا و نبينا محمد إمام القراء والمجودين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد :
فإن للقرآن الكريم في ديننا منزلة كبيرة لما للقرآن من آثار عظيمة
لإصلاح الفرد و المحتمع المسلم ،و محاربة الأفكار الهدامة ؛ لذا عني
المسلمون منذ تنزيله على رسولنا الكريم بحفظه و تلاوته ، و تطبيقه و
العمل به ، و شرعوا جاهدين لتعلمه و تعليمه.
ومن هذا المنطلق فقد تمَّ تأسيس مركز الفرقان لتعليم القرآن
عام 1415هـ في مدينة جدة، وبفضل من الله وتوفيقه فقد أصبح
مركزاً نموذجياً على مستوى العالم، وقد لقي المركز
والقائمون
عليه الدعم المعنوي اللامحدود من لدن
حضرة صاحب السمو الملكي الأمير
سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد والنائب الاول لرئيس مجلس
الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظه الله، مما كان له
أثر كبير في توسع وانتشار أنشطة المركز في خدمة كتاب الله الكريم علىالصعيدين الداخلي والخارجي.
يعتبر
مركز الفرقان لتعليم القرآن أحد المراكز النموذجية والمتخصصة في
نشر وتعليم القرآن الكريم لأبناء وبنات المسلمين في العالم، وقد تأسس
عام 1415هـ، والذي يضم أبناء وبنات منسوبي وزارة الدفاع و الطيران
وغيرهم ويبلغ عدد الدارسين و الدراسات فيه أكثر من ستمائة طالب وطالبة
من مختلف الأعمار.
حيث تخرَّج من مركز الفرقان لتعليم القرآن عشرات الحفاظ المتقنين لكتاب
الله الكريم من أبناء البلد و أعيانهم ، و لقد حصل بفضل الله خريجوه
على مراكز متقدمة في عدد من المسابقات المحلية و الدولية للقرآن
الكريم، نظراً لما حققه المركز من نجاحات باهرة وتجربة ناجحة؛ فإن عددا
من الجهات الرسمية في بلدنا الغالي في الداخل وعدد من البلاد العربية والإسلامية في الخارج تسارعت في طلب العون والمساعدة الفنية
التعليمية في نشر هذا الخير لأبنائنا وبناتنا وقد تجاوز عدد المستفيدين
من خدماته 70 ألف طالب وطالبة في مناطق مختلفة من أنحاء العالم.